محمد بن عبد الوهاب

10

الكبائر

القيام بالدعوة إلى التوحيد ونبذ الخرافات والشركيات ؛ فعندما زار المدينة كان يسمع الاستغاثات الشركية برسول الله صلى الله عليه وسلم من دون الله . وقد كانت نجد مرتعا للخرافات والعقائد الفاسدة التي تناقض أصول الدين الصحيحة ، فقد كان فيها بعض القبور التي تنسب إلى بعض الصحابة ؛ يحج الناس إليها ، ويطلبون منها حاجاتهم ، ويستغيثون بها لدفع كروبهم . وأغرب من ذلك توسلهم في بلدة منفوحة بفحل النخل واعتقادهم أن من تؤمه من العوانس تتزوج ! ! فكانت من تقصده تقول : " يا فحل الفحول أريد زوجا قبل الحول " ! ! . ورأى في الحجاز من تقديس قبور الصحابة وأهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين ، والرسول صلى الله عليه وسلم ، ما لا ينبغي إلا مع رب الأرباب . كما رأى في البصرة - وسمع عن العراق والشام ومصر واليمن - من الوثنية الجاهلية ما لا يستسيغه العقل ولا يقره الشرع ، ووازن تلك الأفكار المنكرة بميزان الوحيين ؛ كتاب الله وسنة الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم ، وسيرة أصحابه المتقين ؛ فرآها بعيدة عن منهج الدين وروحه ، ورأى فاعليها لم يعرفوا لماذا بعث الله الرسل ؟ ولماذا بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم للناس كافة ؟ ورأى أنهم لم يعرفوا حالة الجاهلية وما كان فيها من الوثنية الممقوتة ، رآهم غيروا وبدلوا أصول الدين وفروعه إلا القليل . بدء دعوة الشيخ الإصلاحية : بعد أن ثبت وتحقق لديه حالتهم السيئة في دينهم ودنياهم ، وأيقن أنهم قد أدخلوا في أصول الإسلام العليا ما يأباه القرآن وتأباه السنة ، قوى عقيدته بخطئهم وركونهم إلى البدع ما جاء في السنة بأن المسلمين لا بد أن